الشيخ الجواهري
434
جواهر الكلام
الشهيدين وغيرهم على عدم السقوط ، وفي النافع أن الأشبه السقوط ، وعن أبي العباس حكايته عن الشيخ في النهاية ويحيى بن سعيد ، وقد عرفت تحقيق الحال في الجميع . نعم الظاهر عدم دلالة شئ منها من حيث هي ما لم تقترن بقرائن على ذلك ، خصوصا مع قيام احتمال إرادة التمهيد لوقوع البيع ، بخلاف ما لو وقع منه الإذن لهما أو لأحدهما في البيع والابتياع بعنوان الاعراض عنها على الوجه الذي قد عرفت الحال فيه ، فإنه حينئذ لا شفعة له ، كما تقدم لك تحقيقه ، وكذا كل ما كان من هذه المذكورات أو غيرها دالا على ذلك ولو بقرائن الأحوال ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف ( لو بلغه البيع بما يمكن إثباته به كالتواتر أو شهادة شاهدي عدل فلم يطالب وقال : لم أصدق بطلت شفعته ) بناء على الفور ( ولم يقبل عذره ) الذي مرجعه المكابرة ، ضرورة كون المفروض طريقا شرعا لثبوته ، فهو حينئذ كالمعاينة أو العلم بذلك . نعم لو أخبره عدد لا يبلغ التواتر لكن حصل به الاستفاضة الموجبة للظن الغالب فلم يشفع لم تبطل شفعته ، لعدم الدليل على ثبوت البيع بذلك ما لم يصل إلى حد العلم فيجب حينئذ . بل في المسالك " الأقوى كونه عذرا وإن قلنا بثبوته بها ، للخلاف في ذلك ، فكان عذرا ، هذا إذا اعترف بحصول العدد الموجب لها ولم يكن مذهبه ثبوته بذلك بالاجتهاد أو التقليد وإلا لم يعذر كالشاهدين " . وفيه ما لا يخفى . بل فيها أيضا " أنه لو قال : لم يحصل لي باخبارهم الظن الغالب فهو عذر وإن حصل لغيره ، لأن ذلك أمر نفساني لا يمكن معرفته إلا من قبله " ( و ) لا يخفى ما فيه أيضا .